
رد: المتابعة اللحظية لجلسة تداول الأربعاء 16-3-2011
نقلا عن الوطن
لعل موضوع التداول خارج الشاشة على أسهم الشركات المساهمة غير المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية من الموضوعات التي تثير اليوم الكثير من الجدل بين مؤيد وممانع، وبين من يقول «الرمد أفضل من العمى» في وقت قالت فيه هيئة الأوراق والأسواق المالية إنها لبت مطالب شركات الوساطة بتنظيم التداول في السوق الثالث.
«الوطن» استطلعت آراء بعض شركات الوساطة حول هذا الموضوع وكانت البداية مع المدير العام لشركة سنابل للاستثمارات المالية جميل الهشلمون الذي بيّن أن التداول خارج الشاشة هو عيب من عيوب التشريعات يضر بالاقتصاد ويضر بالمستثمرين وبالشركات، مشيراً إلى ضرورة إدراج جميع الشركات المساهمة بأسرع وقت ممكن ومتسائلاً: هل يعقل أن يكون حجم سوق التداول خارج الشاشة أكبر من السوق المدرج؟
ورأى الهشلمون أن التشريعات يجب أن تحد من التداول خارج الشاشة، فالوضع الصحيح والطبيعي هو ألا يكون هناك أي تداول خارج الشاشة، وما دامت الشركة مساهمة عامة فيجب أن يكون التداول على أسهمها عبر الشاشة.
وقال الهشلمون: هناك خلل يجب أن يبحث عنه ويتم حله بأسرع وقت ممكن، معتبراً أن هناك خطاً أحمر لا يجوز تخطيه ويكون تخطيه بالتداول خارج شاشات التداول، واصفاً هذه القضية بالخطرة لعدم وجود شفافية وإفصاحات وسجلات كافية تعطي المعلومات الصحيحة والحقيقية عما يحدث خارج الشاشة، فلا أحد يستطيع الحصول على أي بيانات أو إحصاءات عن سوق الـOTC لأن السوق نفسه غير منظم، «وهذا بحد ذاته كارثة حقيقية، ولذلك لا أحد يستطيع أن يحكم على مستوى أو حجم هذا السوق».
أما مدير شركة بايونيرز للوساطة المالية لؤي الحبال فرأى أن تنظيم التداول في سوق الـOTC هو أمر طبيعي ويجب ألا يترك من دون تنظيم، ومن الممكن أن يكون هناك تداول رسمي على شاشة للتداول في هذا السوق. وقال الحبال: التنظيم جاء بشروط وقيود وآلية عمل معينة ونحن لم نعترض على الآلية وإنما على الإجراءات، فهناك بعض التحفظات على بعض الإجراءات لأن ما نريده كشركات وساطة هو تسهيل الأمور وتيسير إجراءات العمل بأسرع وقت ممكن وبأقل تعقيدات تواجه المستثمر وغيره من الأطراف.
وأضاف الحبال: في السوق المدرجة يمكن إبرام الصفقات بين البائع والشاري من خلال مكالمة هاتفية ولكن في سوق الـOTC فيتطلب الأمر حضور الطرفين إلى مكان معين وهذا الأمر من الأمور التي تحفظنا عليها لأن هناك مستثمرين من محافظات أخرى وهناك صعوبة في جمع بائع من المنطقة الشرقية مع شارٍ من جنوب سورية على سبيل المثال.
بدوره أشاد مدير شركة ضمان الشام للخدمات والوساطة المالية زياد شاكبازوف الذي بجهود هيئة الأوراق والأسواق المالية المبذولة حتى الآن لتنظيم التداول في سوق الـOTC على أسهم الشركات المساهمة غير المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، مبيناً في الوقت نفسه أن هذا السوق كبيرة وواسعة ويتم التداول فيها من دون ضوابط كافية لذلك فإن الأمر يتطلب بذل المزيد من الجهود من الهيئة وصولاً إلى التنظيم المطلوب، وخصوصاً أن هناك صعوبة بالغة في معرفة حركة التداول على الأسهم غير المدرجة، كما أن أسعار هذه الأسهم غير محددة وهناك فرص لوقوع التلاعب والغش بأسعارها، وهذا سيظل حال التداول خارج الشاشة بعيداً عن القوانين والضوابط على حين تقدم الشركات المدرجة إفصاحاتها بما يتيح قدراً أكبر من الثقة والمصداقية ويوفر للمستثمرين متابعة الأسعار بدقة وعدم التعرض للغبن معرباً عن اعتقاده بأن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو إدراج الشركات المساهمة في سوق دمشق للأوراق المالية.
من جهته تحدث مدير شركة بيمو السعودي الفرنسي المالية عمر الغراوي عن هذا الموضوع مبيناً أن تنظيم التداول في الـOTC كان خطوة جيدة إلى حد «لأننا رأينا في هذه السوق ظاهرات كان من المهم جداً أن نتخلص منها مثل التلاعب والغش والاستغلال، هذه الظاهرات التي ترجع إلى قلة وجود المعلومات عن السوق غير المدرج وخصوصاً بالنسبة للمستثمرين من خارج دمشق ممن ليس لهم اطلاع على ما كان يحدث في السوق. وأضاف الغراوي: إنه ولغاية اليوم لا إحصاءات أو تقارير رسمية منشورة تعطي فكرة واضحة عن أحجام التداول التي تتم لدى الشركات ولا عن الأسعار التي تتم عليها الصفقات، فهناك حالة غبن تسببت بأضرار لبعض المستثمرين، ولذلك كان موضوع التنظيم ضرورياً إلى حدّ ما.
ولفت الغراوي إلى وجود بعض التحفظات على التنظيم الذي قدمته الهيئة أو بالأحرى على الإجراءات التي فرضتها لتنفيذ أوامر خارج السوق، وهي إجراءات لا تتمتع بالمرونة، وخصوصاً ما يتعلق منها بالدفع النقدي، «فإذا كنا في صدد تنفيذ صفقة كبيرة بعشرة ملايين ليرة مثلاً فهل من المعقول أن يتم الدفع نقداً وأن نجمع البائع والشاري في مكان واحد فيحمل الشاري هذا المبلغ معه في حقيبة. وأشار الغراوي إلى أن شركات الوساطة تناقش هذه الموضوعات مع الهيئة آملة أن يتم تعديل بعض الإجراءات وصولاً إلى المرونة المطلوبة مبيناً أنه «سبق أن اقترحنا على الهيئة أن تيسر شروط الإدراج وتؤسس سوقاً رابعة أو خامسة بحيث تنضم كل الشركات لهذه السوق وتكون تحت إشراف الهيئة وبالتالي تتوافر المعلومات المطلوبة للجميع، متوقعاً أن يكون هناك نية لدى الهيئة لتيسير شروط الإدراج»، إذ إن الشكل الأمثل والأصح هو أن تدرج جميع الشركات المساهمة العامة ولكن إذا لم يكن هذا ضمن توجهات الجهات المعنية فلا بد من تنظيم التداول على أسهم هذه الشركات ولو بشكل جزئي.
| باسم الحداد