سبب نشأة النقود
اعداد
ان تطور التبادل السعلي وزيادة على الطلب والعرض وتتطور المجتمعات مما أدى الى صعوبات المقايضة والتي تتمثل فيما يلي:
1 - صعوبة توافق رغبات المتبادلين. (أريد دجاج وأنت لديك دجاج ولكن تريد عوضاًعنه وليس لدي وإنما أمتلك ماعز )
2 - صعوبة تحديد نسب التبادل.(أي كيس طحين هل يعادل 5 دجاجات أم 1 ماعز أم ....)
3 - صعوبة تجزئة السلع والخدمات.( أي صعوبة تجزئة أصل )
إذن
النقد يجب أن تتوفر به الخصائص التاليه:
ومن كان لابد من شئ ثابت وذو قيمة لكي تقاس القيمة السلع والخدمات
وتؤدي وظيفة كوحدة محاسبية ( أي عد النقدي ) .
وتحوذ على ثقة الكل أو أكثرية
وتكون غير قابلة للتلف لكي تكون أحيانا أداة ادخار,
وقابلة للتجزئة دون نقصان من قيمتها أو تحمل تكاليف لتجزئتها
ذات قيمة مرتفعة قياساً إلى حجمها الصغير وسهلة الحمل
تنويه: إن النقود من أهم الوسائل المستخدمة في تبرئة الذمم،ولذلك اكتسبت النقود هذه الصفة أمام أي نوع من أنواع الالتزامات المالية
التي قد تنشأ بين مختلف الأعوان الإقتصادية،
وهي تستمد قدرتها في تحقيق ذلكمن قوة القانون، بإلزام مختلف الأطراف المتعاملة قبولها، كوسيلة للدفع والوفاء بالديون من جهة،
ومن جهة أخرى من ثقة هذه الأطراف بالجهة التي تقوم بإصدارها، كالبنك المركزي، المعزز بأجهزة السلطة التي تراقبه.
تطور النقود
1 – مرحلة المقايضة أو التبادل التجاري
ومن بين هذه العيوب نجد:
- عدم توافق رغبات المتبادلين.
- عدم قابلية بعض السلع للتجزئة.
- عدم استقرار الأسواق، وتعدد نسب التبادل.
- صعوبة تأجيل الاستهلاك.
2 - النقود السلعية
استطاع الإنسان أن يقوم بكل مبادلاته مع الأفراد الآخرين بطريقة سهلة، وأن يحقق ويتحصل على ما يحتاجه وذلك عن طريق القيام
بتخزين جزء من هذه السلعة (الوسيط) سواء كانت من إنتاج مجال تخصصه أو تحصل عليها عن طريق المقايضة على شكل وحدات يمكن تحويلها في أي وقت
إلى أي نوع من السلع التي يحتاجها، مستقبلا للإستهلاك. ومن السلع التي استخدمها الإنسان، كوسيط في عملية المبادلة نجد، جلود الحيوانات، الحراب، أدوات الصيد، العاج، الماشية،
المعادن النفيسة،.. الخ. وقد كانت هذه الأنواع من السلع الأشكال الأولى لما يطلق عليه بالنقود السلعية.
3 - النقود المعدنية
إن منفعة سلعة ما تختلف من جماعة بشرية إلى أخرى، ومن قبيلة إلى أخرى، ومن مكان لأخر.
فقد تكون سلعة ما لها منفعة في قبيلة أو مجتمع ما وليس لها منفعة في قبيلة أو مجتمع آخر.
وبناءا على هذا فإننا إذا إنتقلنا من المستوى المحلي على مستوى القبيلة أو المجتمع الواحد، إلى المستوى الكلي أو العالمي فإننا نجد أن المجتمعات كلها كانت
بحاجة إلى سلعة معينة أو عددا من السلع تتوافق جميع أطرافه (مجتمعاته) على قبولها كوسيط للمبادلة فيما بينهم.
ولقد كانت المعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب والفضة هي أولى السلع التي إستخدمتها المجتمعات على المستوى الكلي
4 - النقود الورقية النائبة
لقد لعبت المسكوكات المعدنية دورا كبيرا في تطور التبادل (التجارة) الداخلي والخارجي للمجتمعات وشغلت من إهتماماتهم وأفكارهم الكثير، فمنهم التجاريون
الذين كانوا يؤمنون بأن قوة الدولة وتقدمها تكمن فيما لديها من معادن نفيسة. فانتهجوا سياسة جمع أكبر كمية منها،
غير أن إستعمال هذه المسكوكات والتعامل بها في إبرا م مختلف الصفقات التجارية، ونقلها من مكان إلى أخر. كان قد عرضها للكثير من المخاطر، كالسرقة أو الضياع .
فذهبوا إلى وضع ما يملكونه من مسكوكات في بيوت خاصة تدعى "بيوت المال" والتي تحضى بالثقة والسمعة الطيبة،
ويحصلون منها مقابل ذلك على صكوك تحمل حق ملكيتهم لودائعهم. ومنذ ذلك الحين أصبح التجار يتعاملون بواسطة تلك الصكوك في إبرام أهم صفقاتهم التجارية،
كأن يقوم الطرف المدين بالتوقيع على الصك مبينا تنازله عن قيمته لدائنه ويستطيع هذا الأخير بأن يحصل على قيمة الصك بطلب ذلك من بيت المال أو أحد فروعه وبهذه الطريقة
فهذه الصكوك إستطاعت أن تحل الأشكال الذي كان قائما بإتخاذ المسكوكات الذهبية كوسيط في المبادلة،
غير أن هذهالوسيلة الجديدة (الصكوك) لا تعتبر نقودا في حد ذاتها،
بل تلعب دورا نيابيا عن نقود معدنية حقيقية مودعة في البنوك (بيوت المال) فأطلق عليها تسمية النقود الورقية النائبة.
5 - النقود الورقية الإئتمانية
في هذه المرحلة إزداد إستعمال الصكوك (أوراق البنكنوت) بصورة مكثفة، وهذا لما لهامن مميزات في تسهيل عملية التبادل والتجارة من جهة،
ولما للأفراد من ثقة في الجهة التي تصدرها، وقدرتها على صرف ودفع قيمة أي كمية من أوراق البنكنوت تقدم لها، في أي وقت أو مكان.
ونظرا لذلك أخذت بعض البنوك ولما رأته من حسن ظن بها من طرف التجار بإصدار كميات كبيرة من أوراق البنكنوت جريا وراء الربح السريع من جهة أخرى.
إلى درجة أصبحت فيها قمية أوراق البنكنوت المصدرةتفوق قيمة الأرصدة النقدية الفعلية الموجودة لديها. وأدى ذلك الوضع إلى وقوع هذه البنوك في أزمة إفلاس،
غير أن تدخل الدولة وحكوماتها. كان قد حد من الوقوع في ذلك، حيث أصبحت هذه الحكومات تقوم بمراقبة عمليات إصدار أوراق البنكنوت
وإشرافها على ذلك عن طريق إنشاء بنك مختص، هو البنك المركزي (بنك البنوك) يستمد سمعته من هيبتها، مما زاد الأفراد ثقة به وأزداد تقبلهم لأوراق البنكنوت التي يصدرها،
وأصبحت العلاقة بين البنك والأفراد. أكثر توطيدا من ذي قبل.
6 - النقود الورقية الإلزامية
لقد ظهرت هذه النقود في خضم أحداث الحرب العالمية الأولى أين كانت الدول المشاركة في الحرب بعد استنزاف أموالها في حاجة إلى تمويل إقتصادها الحربي،
فدفعها ذلك إلى الإقتراض من بنوكها المركزية التي توسعت بدورها في إصدار البنكنوت إلى درجة أصبحت فيها قيمة كمية أوراق البنكنوت المصدرة
تفوق بكثير قيمة الأرصدة النقدية الفعلية الموجودة لديها،
فأدى ذلك إلى إرتفاع أسعار السلع والخدمات (حالة التضخم) وهذا ما أدى بالأفراد إلى تشككهم في قدرة البنوك المركزية على صرف كل ما يقدم لها من أوراق البنكنوت.
كما أنهم رأوا من الأحسن لهم في ظل حالة إرتفاع الأسعار هذه، الإحتفاظ بثرواتهم على شكل نقود معدنية يكتنزونها،
وذلك بإستبدال ما لديهم من أوراق البنوك مقابل النقود، وارتفع بذلك الطلب على النقود المعدنية بصورة كبيرة، ونظرا لعلم الحكومات بالفائض الموجود في البنوك،
وعدم قدرة بنوكها المركزية على صرفها لهذا الفائض، وخوفها من الوقوع في أزمة إقتصادية. قامت بإصدار قوانين أعفت البنوك المركزية من تعهدها
بصرف قيمة كل ما يقدم لها من أوراق البنوك واستبدالها بالنقود المعدنية (سبائك ذهبية)
وألزمت الأفراد وفرضت عليهم قبول هذه الأوراق وفاءا للديون وبهذه القوانين استطاعت الحكومات أن تحد من وقوع الأزمة،
كما أن بهذه القوانين فإن أوراق البنوك قد اكتسبت صفة النقود وكان ذلك إيذانا بانفصال الصلة بين القيمة السلعية للنقود وقيمتها النقدية
ومن أمثلة هذه النقود في الوقت الراهن الدينار والدولار، الدرهم، الين، الريال... الخ.
7 - نقود الودائع
بعد أن كانت أوراق البنوك عبارة عن أوراق نقود نيابية، أي أنها ليست نقودا في حد ذاتها، بل تعبر عما لدى الأفراد من نقود معدنية في بنك من البنوك،
وأن صفتها النقدية تستمد من مجرد ثقة الأفراد في البنوك التي تصدرها. وبعد تدخل الدولة بإصدارها للقوانين الملزمة لاستخدامها،
أصبحت تستمد صفتها النقدية من قوة القانون،
وصفتها في حد ذاتها. مما جعلها في غير منئ عن المخاطر التي قد تتعرض لها، ويتعرض لها حاملها وبذلك تعيد الأحداث نفسها.
وأصبح الأفراد يخافون على ثرواتهم، ودفعهم ذلك إلى البحث عن وسيلة تمكنهم من حمايتها من السرقة والضياع،
ففكروا في وضعها لدى البنوك مرة أخرى، مقابل تعهد من جانبها يتمثل في ما يطلق عليه اسم "الشيكات البنكية"،
والتي تلعب نفس الدور الذي لعبته النقود الورقية النيابية من قبل،
وقد شاع استخدامها في الوقت الحاضر كوسيلة دفع، في كل الميادين وفي مختلف المجالات.
8 - النقود الإلكترونية
ظهر هذا النوع من النقود بفضل التطور التكنولوجي وتستعمل هذه الطريقة الجديدة للدفع "بطاقة الدفع وبطاقة القرض
كما تعد هذه الطريقة خلاصة ما توصل إليه التطور الكبير الذي عرفته النقود الكتابية في الوقت الحاضر.
شكرا أرجو المعذرة على الإطالة