عضو متابع
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: سورية
المشاركات: 563
شكراً: 7,345
تم شكره 3,120 مرة في 536 مشاركة

استجواب بدون جواب
استجوب مجلس الشعب السوري يوم الأحد 9-حزيران كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قدري جميل ووزير الاقتصاد و التجارة الخارجية ظافر محبك في وضع السياسات النقدية للحكومة السورية. وبين عضو مجلس الشعب ماهر حجار، الذي تقدم بطلب الاستجواب، في اتصال هاتفي لتلفزيون الخبر أن "طلب الاستجواب جاء لكي يقوم الوزيران المذكوران وحاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة بشرح وبيان وضع السياسات النقدية والمالية والاقتصادية للحكومة، والتي أدت إلى هذا التدهور الكبير في قيمة العملة السورية أمام العملات الأجنبية".
وأضاف حجار، الذي قدم مداخلة خلال الجلسة سبقت الاستجواب أنه "لا يوجد أي مبرر علمي لارتفاع قيمة الدولار إلى هذا الحد، والسعر الطبيعي يجب ان يكون اقل من 100 ل.س. اعتمادا على الحقائق العلمية والمعطيات المنطقية".
وشهد الدولار ارتفاعا كبيرا مقابل الليرة السورية في الشهرين الأخيرين حيث وصل سعر صرفه في السوق السوداء إلى أكثر من 150 ل.س. للدولار الواحد، بعد أن نجحت الحكومة خلال العالم الأول من الأزمة بالحفاظ على قيمته في حدود 70 ل..س
وكشف حجار، وهو عضو في كتلة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، التي يترأسها جميل أن "ميالة لم يحضر الاستجواب لكون منصبه اقل من منصب الوزير وهو يتبع لنائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ما يعني عدم وجود امكانية لاسجوابه من قبل مجلس الشعب".
وأضاف النائب حجار أن "الوزيرين استمهلوا حتى 23 من الشهر الحالي لتقديم البيانات المطلوبة"، دون ان يستبعد اقدام مجلس الشعب على "حجب الثقة عنهما في حال عدم اقتناع النواب بالمعطيات التي سيتم سوقها من قبلهما".
وكان الوزير جميل اعتبر سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء في تصريح الشهر الماضي بانه "غير حقيقي ووهمي"، مؤكدا على وجود إمكانية لإجبار سعر الصرف على التراجع أكثر، دون ان يتحقق ذلك على أرض الواقع.
ورداً على سؤال حول تدخل المصرف المركزي عبر ضخ كميات من العملات الأجنبية في السوق قال حجار "هذا الاجراء يعتبر الاسوء اكاديميا وعمليا حيث ثبت طوال المرات الستة السابقة أنه لا يجدي، بل على العكس يؤدي إلى نتائج سلبية بعد مدة قصيرة من الاجراء".
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي، أديب ميالة، صرح في ايار الماضي ان انخفاض أسعار الصرف الأجنبية أمام الليرة الحاصل في السوق، يثبت أن أسعار السوق السوداء "وهمية".
وحول الاجراءات التي قد تسهم في تخفيض سعر صرف الدولار امام العملة السورية اعتبر حجار أن "قيام الحكومة السورية بتمويل المستوردات من المواد الأساسية بسعر قريب من 60 ل.س. للدولار الواحد قد يكون حلا ناجعا يؤدي حتما الى تخفيض سعر صرف الدولار في السوق السوداء".
وأضاف "كما أن حصر التجارة الخارجية بالدولة وقيامها ببيع المنتجات المواد الاساسية للقطاع الخاص يعتبر حلا جيداً في هذه المرحلة"، مشدداً على أن "السياسات الاقتصادية في زمن الحرب تكون استثنائية ونحن نشهد حربا اقتصادية عالمية فيما بقيت الحكومة في موقف المتفرج فقط".
يذكر أن الاقتصاد السوري شهد تراجعا كبيرا منذ بداية الأزمة السورية قبل عامين ساهم في ذلك بشكل خاص ارتفاع قيمة الدولار امام الليرة السورية إلى مستوى 300% عن سعره قبل آذار 2011، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على الحكومة السورية وتردي الأوضاع الامنية في البلاد.
__________________
ومن يتق الله يجعل له مخرجا" ويرزقه من حيث لايحتسب